English
مدونة التصميم و التسويق عبر الإنترنت
  هل تصحفت الإنستجرام يومًا؟ إذا فعلت ستجد شاشتك مليئة بصور الأطعمة والمشروبات من كل شكل ولون، صور التقطها أصدقائك لأطابقهم المفضلة أو عند زيارتهم الأولى للمطاعم الجديدة في المدينة، ربة منزل تصور كل ما تقوم بطبخه لتتباهي به أمام صد يقاتها وتقوم أخرى بمنافستها وما إلى ذلك من أسبا ب رفع صور الأطعمة. لكن هل

وقف الأمر عند هذا؟.

greenpointers_krrb_kitchen_food_swap_bkswappers_contest1

في جامعة بريغاميونغ، أجرى كل من البروفيسور ريان إلدر وجيف لارسون دراسة على 232 شخص حول تأثير صور الأطعمة على شهيتهم، فطلبوا منهم تقييم بعض الصور على إنستجرام. تم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ ثم عُرض على المجموعة الأولى حوالي 60 صورة لبعض الأطعمة المالحة مثل البطاطس المقلية والمقرمشات وعرضواعلى المجموعة الأخرى 60 صورة لبعض الحلويات كالكيك والشوكولاتة وغيرها من الحلوى.

وبعد التقييم طبقًا لمدى إعجابهم بالطعام المصوّر ودرجة فتحه لشهيتهم، طُلب منهم إنهاء التجربة بتناول الفول السوداني –وهو طعام مالح- وسألوهم عن مدى استمتاعهم بمذاقه.

فكانت المفاجأة، أن المجموعة التي تعرضت لصور الأطعمة المالحة لم تُفتح شهيتها على الفول السوداني على عكس المجموعة الأخرى! قال الباحثون أن هذا يدل على أنهم قد حدث لهم إشباع حسّي من الأطعمة المالحة بسبب تعرضهم لهذا الكم من الصور.

وكانت نصيحة الباحثين لمستخدمي إنستجرام وباقي التطبيقات التي يوجد بها الكثير من صور الأطعمة، ألا يكثروا من متابعة هذه الصور إذا ما كانوا يريدون الحفاظ على شهيتهم.

على الجانب الآخر، ينصح البعض باتباع هذه الطريقة كنوع جديد من الحمية الغذائية (الريجيم) بما أسموه بـ "حمية إنستجرام الغذائية".

في نفس الوقت، فكر بعض المطورين في كيفية الاستفادة من هذا الكم الهائل من صور الأطعمة والمشروبات التي تُرفع يوميًا على إنستجرام؛ والتي ربما تكون مصدر ضيق للكثيرين، فقاموا بعمل تطبيق يسمى "Food Share Filter" تحت شعار "إذا كنت ستشارك صورة لطعامك، فشاركه فعلُا!". هذا التطبيق يهدف إلى جمع التبرعات لمؤسسة مانوس أونيداسالعالمية الغير الهادفة للربح لمحاربة الجوع. تكلفة التطبيق على سوق أبل 0.99$ وعلى جوجل بلاي 1.31$ يذهب جزء منها لسد تكاليف التطبيق، والباقي مخصصكتبرع للمشروع. هذا بالإضافة إلى تبرع المؤسسة بمبلغ مالي عن كل صورة طعام يتم رفعها من خلال التطبيق. كل ما عليك فعله هو :

1.   قم بتحميل التطبيق

2.    صوّر طعامك

3.    استخدم #FoodShareFilter

4.    ثم انشر الصورة بواسطة إنستجرام

وبعدها تكون قد تبرعت بصورة طبقك المفضل لمحاربة الجوع، والذي سيقلل من ضيق أصدقاءك بسبب كثرة الصور إذا علموا أن ما تقوم به يسد جوع شخصًا آخر، ليس فقط بمشاركتك في إشباعهم كمشاهدين طبقًا للدراسة التي تحدثنا عنها في بداية المقال،

ولكنك أيضًا تسد جوع شخص ما في قارة أخرى أو ربما في نفس بلدتك ولكنه لا يحلم أصلًا أن يتذوق الطبق الذي صورته للتو في يوم من الأيام هذا المشروع هو أفضل مثال على توظيف الطاقة المهدرة على شبكات التواصل الاجتماعي لفعل الخير. وفي عالمنا العربي ليس هناك أكثر من الطاقة المهدرة والوقت الضائع، ترى هل نرى قريبًا تطبيقات عربية تقوم بالاستفادة من كل ما نهدره؟